جلال الدين السيوطي
113
العرف الوردي في أخبار المهدي
شيئا من بذرها إلّا أخرجته ، ولا السماء شيئا من قطرها إلّا صبّته ، يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسعا » « 1 » . ( 70 ) وأخرج ابن ماجة والروياني وابن خزيمة وأبو عوانة والحاكم وأبو نعيم واللفظ له عن أبي أمامة قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وذكر الدجّال وقال : « فتنفي المدينة الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص » . فقالت أم شريك : فأين العرب يا رسول اللّه يومئذ ؟ قال : « هم يومئذ قليل ، وجلّهم ببيت المقدس ، وإمامهم المهدي رجل صالح ، فبينما إمامهم قد تقدّم يصلّي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم ، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدّم عيسى فيضع عيسى يده بين كتفيه ، ثمّ يقول له : تقدّم فصلّ ، فإنّها لك أقيمت ، فيصلّي بهم إمامهم » « 2 » . ( 71 ) وأخرج ( ك ) ابن أبي شيبة في المصنّف عن ابن سيرين قال : « المهدي من هذه الأمّة ، وهو الذي يؤمّ عيسى بن مريم عليهما السلام » « 3 » .
--> ( 1 ) . مستدرك الحاكم 4 : 465 وقال : « حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرّجاه » ، وزاد في آخره : « تتمنّى الأحياء الأموات ممّا صنع اللّه عزّ وجلّ بأهل الأرض من خيره » ، عقد الدرر : 43 و 141 ، مشارق الأنوار : 112 وقال : « أخرجه الحاكم وصحّحه » ، الدرّ المنثور 6 : 58 وقال : « أخرجه الترمذي ونعيم بن حمّاد عن أبي هريرة ، وليس فيه الزيادة التي عند الحاكم » . ( 2 ) . سنن ابن ماجة 2 : 1361 رقم 4077 ، عون المعبود 11 : 302 ، القطر الشهدي : 72 ، الفتن لابن حمّاد : 346 ، تاريخ دمشق 2 : 225 ، الفصول المهمة : 285 وقال : « هذا حديث صحيح ثابت وهذا مختصره » . والحديث في المتن هو طرف من حديث طويل أخرجه ابن ماجة في السنن كاملا 2 : 1359 - 1362 رقم 4077 . ( 3 ) . مصنّف ابن أبي شيبة 8 : 679 ، الفتن لابن حمّاد : 230 . والظاهر أنّ فعل عيسى عليه السّلام هو لإظهار اتّباعه لشريعة النّبي محمد صلّى اللّه عليه وآله ولخليفته المهدي عليه السّلام . فهو حين ينزل في آخر الزمان لا يكون صاحب -